سعود بن خالد الفيصل آل سعود

محمد بن صالح البليهشي

سعود بن خالد الفيصل آل سعود
سعود بن خالد الفيصل آل سعود

هذا الرمز صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود رمز في ذاكرة المدينة سجلت طيبة الطيبة اسمه في جنباتها أرضاً وتاريخاً وموقعاً وسكناً.

المدينة النبوية من عادتها أن تختزن في ذاكرتها كل الولاة والحكام الذين مروا عليها على امتداد تاريخها منذ أن تشرفت بقدوم سيد ولد آدم إليها مهاجراً عليه الصلاة والسلام إلى يوم الناس هذا.

فتاريخها يرصد أسماء وأعمال كل من تولى بها أمراً، ويحتفظ بأعمالهم ويطلع الأجيال تلو الأجيال عليها وتعتبر المدينة المنورة هي الوحيدة مع مدينة مكة المكرمة التي لا تنسى ذاكرتها ولا توجد مدينة من مدن العالم يحرص الباحثون والكتاب والمؤرخون في كل زمان ومكان على استقصاء من تولوا أمرها سوى هاتين المدينتين شرفهما الله.

ويعتبر كل وال أسعده الله بالمشاركة والقيادة في سير أعمال التطوير والحضارة في مدينة المختار عليه الصلاة والسلام ورزقه الله الإخلاص والأمانة والحرص على التطوير والبناء، يعتبر سعيداً إن شاء الله ولن يخذله تاريخها وسوف يرسخ اسمه في سجل الخلود بها مدى حقب تاريخها حتى تقوم الساعة.

ورمزنا اليوم سمو الأمير سعود بن خالد الفيصل، يعتبر واحداً ممن ضمه السجل الذهبي للمدينة المقدسة حيث اختاره ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مطلع العام الهجري 1438هـ في شهر المحرم ليكون نائباً لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير المدينة وقتها، وقد رأينا نحن المواطنين حفاوة سمو الأمير فيصل بنائبه منذ أول يوم تطأ فيه قدمه تراب المدينة المنورة نائباً له وعضداً في مسار عمله التطويري في هذه المدينة الكريمة لتنفيذ تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في قيادة برامج الإشراق الحضاري الذي تستحقه المدينة الكريمة.

ومن يومها انضم الأمير سعود بن خالد إلى برامج التطوير والقيادة التي رسمها فيصل بن سلمان وسار الأمير سعود العضد الأيمن له بجد وإخلاص وقيادة وحنكة وروية ودراية فسار معه في رسم الخطط والبرامج وأشرف بتوجيهه على الكثير من أعمال الإنجاز في داخل المسجد النبوي وفي الميادين من حوله وفي الساحات حول مساجد ذي الحليفة وقباء والقبلتين وسيد الشهداء وآبار المدينة ومساجدها الأثرية والقلاع والأطام والمتاحف ومباني المكتبات وبوابات المدينة وتنفيذ الكباري والطرقات والحدائق العامة في داخل المدينة وخارجها ووادي العقيق وقربان والعوالي وبطحان والرانوناء وقناة، ومحطة القطار ومطار المدينة كما سار الأمير النائب سعود بن خالد في التنفيذ والإشراف على المنجزات الخدمية التي طورها الأمير فيصل بن سلمان أو أحدثها كمدينة الملك سلمان الطبية ومراكز القلب والكلى وافتتاح فرع مستشفى الملك فيصل التخصصي الذي بذل الأمير فيصل جهوداً حتى أوجده في المدينة المنورة بتوجيه القيادة وحرصها، وسار النائب سعود بن خالد من أوائل الذين رآهم الناس بجوار الأمير فيصل في جادة قباء وجادة أحد وفي ميدان الملك عبد العزيز وأمام سدود بطحان والغابة والعاقول وكان له حضور لدى الكثير من مشائخ القبائل في كثير من الزيارات في المناسبات وغيرها من باب اللحمة والتقدير.

هكذا سار الأمير سعود بن خالد الفيصل مع الأمير فيصل بن سلمان ثم مع الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز وسار كذلك في مجتمع المدينة المنورة أحياء ومشاريع تطوير ومحافظات وسكاناً ومجتمعاً مزداناً بالإخلاص والتضحية وطاعة ولي الأمر ومخاطبة المواطنين على اختلاف مستوياتهم مع تقدير كبيرهم وفتح المنافذ أمام شبابهم وقضاء حوائجهم في تواضع وأدب واحترام وتقدير ولا غرابة في ذلك كله فهو خريج مدرسة الفيصل شموخاً وعفة وتواضعاً ولين جانب وحسن منطق وأسلوباً وفوق ذلك كله استقامة وأدباً ولا تزكيه على الله سبحانه وتعالى، وتكتنز نفسه شموخاً في غير كبرياء وفكر وثقافة واسعة في شتى المعارف والعلوم وعقله رزانة وحسن خطاب وتقدير البيوتات والرجال وهو محب للتاريخ وعراب للتراث ولماح في باب الفطنة والذكاء.

هذا هو الرمز) سعود بن خالد الفيصل الأمير الأديب المخلص كما رأيناه نحن مجتمع المدينة، عاش بيننا ثمان سنوات مواطناً محباً ومسؤولاً مخلصاً بادلنا حباً بحب وتقديراً بتقدير ورأينا فيه الكثير من أخلاق الوفاء وحسن التعامل ورقي الأدب.

وخير تلك الإشادة والثناء من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز في ذلك اللقاء الخالد مساء يوم الأحد 18/6/1445هـ في اجتماعه بأهل المدينة المنورة وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة وحضور (الرمز) سعود بن خالد نائب أمير منطقة المدينة المنورة حينما ساد ذلك الجمع تلك الأخلاق الراقية وسلاسة القيادة ولين الجانب والأدب الجم من سمو الأمير فيصل بن سلمان وهو يودع الجميع ويرحب بالأمير الجديد ويشيد بالأمير النائب سعود بن خالد بقوله: هناك رجل طوال سبع سنوات لم أسجل عليه خطأ واحداً، إنه الأمير سعود بن خالد الفيصل... وهذه شهادة تعزز كل ما ذكرناه عن هذا الرجل الذي تعطرت أقدامه بتراب طيبة الطيبة مواطناً ومسؤولاً وشارك في حقبة زمنية في برامج التطوير والبناء ورسم صورة مميزة في سماء هذه المدينة المباركة وسجل تاريخا في أعمق صفحاته مواطناً ومسؤولاً وأميراً اسمه سعود بن خالد بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله وزاد توفيقه).

Create a free website with Framer, the website builder loved by startups, designers and agencies.