الشيخ صالح بن عواد المغامسي

محمد بن صالح البليهشي

الشيخ صالح بن عواد المغامسي رجل المعرفة الذي لم يتثاءب
الشيخ صالح بن عواد المغامسي رجل المعرفة الذي لم يتثاءب

هكذا عرفناه نحن المعاصرين له الذين يعيش الرجل بيننا رجل علم ومعرفة لم تثنه في دروب المعرفة وساحات الثقافة أي عقبات أو عوائق سار في طريقه لا يغادر شاردة ولا واردة من علوم العربية والثقافة الإسلامية إلا ويضيفها إلى (زوادته بقطنة وذكاء منقطع النظير وفوق ذلك كله قد لبس جلباب التواضع الذي تزين به وحسن الخلق الذي امتاز به بین مجتمعه ومحبيه الم يتثاءب) أي لم يكسل ولم تنخفض معنويته طيلة السنوات الماضية التي قل شعاع الأضواء الذي كان يتابعه عبر الفضائيات الإعلامية المحلية والخليجية منها ... كان مساره هو المسار وطريقته هي الطريقة التي اختطها لنفسه منذ بداية مشواره التعليمي والعملي يعيش مع المعلومة وينشد عن المعرفة في مكتبته والمكتبات العالمية ومعارض الكتاب ولا يغيب عن مجالس العلم والثقافة ويحرص على الجلوس في محاريب العلماء ودروس الندوات والمحاضرات بنهم وشغف وحب عظيم ... وله باع طويل في مجالات الإصلاح في دنيا الناس وحياتهم وله قبول لدى شيوخ القبائل وتقدير مميز لما امتاز به من حسن معشر وحيادية وصدق ومعرفة بشؤون القبائل ومداخلات الحياة ولذلك فقوله مقدر وكلمته مسموعة وطيب معشره وأصالته معروفة لدى الجميع ...

ومجتمع المدينة بكافة يعرف الرمز) أبا هاشم الشيخ صالحالمغامسي وله وزنه وتقديره في المجتمع المدني وغيره ولذلك كان مساء السبت الماضي الرابع من شهر رمضان المبارك من عام 1447هـ مساء مميزاً إثر تلك الأخبار التي أدخلت الفرحة إلى كل بيت في طيبة الطيبة بصدور الأمر السامي الكريم بتعيين الشيخ صالحالمغامسي إماماً وخطيباً في المسجد النبوي الشريف وهو خبر أثلج صدور سكان مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم على اختلاف فئاتهم وأثلج الكثير من محبي وعارفي هذا الرجل في كل مكان يصله الأثير ...

لقد عمت الفرحة بيوت المدينة وارتفعت أصوات أجهزة التلفاز) يوم أن من الله عليه وأم المصلين في صلاة العشاء من ذلك المساء وارتفعت الدعوات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وإلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود على تلك الثقة التي منحها هذا الرجل لأن الشيخ صالح المغامسي قد أعاد لهم البهجة والسرور بتذكيرهم بذلك الرجل العملاق الشيخ عبد العزيز بن صالحإمام المسجد النبوي رحمه الله تعالى الذي لازم محراب المصطفى صلى الله عليه وسلم لمدة تقرب من خمسين عاماً وارتسم صوته في أعماقهم ونفوسهم وفي بيوتهم وأحياتهم والشيخ صالح المغامسي يحاكي صوت الشيخ ابن صالح رحمه الله ويذكرهم به في الترتيل

وحسن القراءة والنغم النفسي والحب الذي يجذب السامع ويوضح المعاني للآيات والتلاوة . إن بطش ربك لشديد . إنه هو يبدىء ويعيد، وهو الغفور الودود . ذو العرش المجيد. فعال لما يريد ... الآيات .

كم لتلك القراءة من آثار وعمق في قلوب سامعيها من رجل عرفه أهل المدينة إماماً في مسجد قباء ومن قباء إلى مسجد الحبيب صلى الله عليه وسلم اتباعاً لنهجه وسيراً على خطاه وإنه لشرف لايدانيه شرف ان يحظى المغامسي بالإمامة في قباء أول مسجد بناه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وصلى فيه إماماً وانتقل منه إماماً لمسجده العظيم في طيبة الطيبة ...

ولا شك أن اشراقات محراب المصطفى صلى الله عليه . عليه وسلم سوف تزيد (الرمز الشيخ الإمام صالح بن عواد المغامسي العمري الحربي إشراقاً وتفوقاً في القراءة والحفظ والترتيل وسوف تزيد من محاكاته الأستاذه الشيخ ابن صالح وهو ما يؤصل القراءة والترتيل والتذكير بالشيخ الجليل عبد العزيز بن صالح يرحمه الله تعالى .. وهذا مما يأمله أهل المدينة لأن الشيخ عبد العزيز بن صالح قد رسمت له المدينة سمة معينة وقراءة خاصة تعرف بها المدينة في شتى أصقاع المعمورة...

يقول الشيخ صالح المغامسي تلقيت الابتدائية في المدرسة الناصرية ومن ثم المتوسطة والثانوية في المدينة المنورة وأما المرحلة الجامعية فكانت في جامعة الملك عبد العزيز فرع المدينة المنورة بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية وإن كان التخصص الدراسي هو اللغة العربية .. أما العلم في المساجد وعلى العلماء فقد كان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي جاراً لي ولم أطلب يديه وإنما عوضت ذلك بالوقوف على كتبه فقد توفي وأنا لم يتجاوز عمري أحد عشر عاماً وتتلمذت على يد الشيخ عطيه محمد سالم والشيخ أبو بكر الجزائري ثم كان انتهاز الفرص واللقاءات مع الشيخ ابن عثيمين ولقاءات معدودة مع الشيخ ابن باز رحمهم الله جميعاً .... ويوم ان شب عن الطوق عرف الشيخ صالح المغامسي بأسلوبه الهاديء ولغته الرصينة وقدرته على الربط بين النصوص الشرعية والواقع المعاصر وامتاز بالوسطية والاعتدال والخطاب المبسط وسهولة الطرح ولذلك تسابقت البرامج الفضائية لاحتوائه في داخل المملكة وخارجها لأسلوبه المقبول وطرحه المميز وبساطة لغته وقدرته على تقريب المعاني وأساليب التفسير ومحاسن التأويل .. ومن القنوات التي كانت متعاونة معه قناة المجد وتلفزيون قطر واقرأ الفضائية ودبي والتلفزيون السعودي والشروق الجزائرية وتلفزيون

الكويت وغيرها ) ...

أما الأعمال التي تولاها فكان مشرفاً تربوياً في إدارة التعليم بالمدينة المنورة بقسم اللغة العربية وعضو هيئة التوعية الإسلامية في الحج وعضو هيئة التدريس في كلية المعلمين بالمدينة المنورة وعضو لجنة التحكيم في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة وتم تعيينه مديراً لمركز البحوث ودراسات المدينة المنورة وتم تكليفه محاضراً في المعهد العالي للأئمة والخطباء ومديراً لمركز البيان لتدير معاني القرآن الكريم واستاذاً للثقافة في جامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز بالمدينة المنورة .. إضافة إلى إعداده للعديد من البرامج في الإذاعة السعودية وإذاعة القرآن الكريم في دولة قطر وغيرها ...

والشيخ صالح المغامسي كانت دراسته في المدينة المنورة في جميع مراحلها وعمله كذلك ولذلك وسمته المدينة النبوية بوسم مميز تخاطبه فترى في سماته ولمحاته الصبغة المدينية البحته بعفويتها وبساطتها وتواضعها وحسن معشرها بنفس صافية وأسلوب شريف وقلب نظيف ولغة مدينية علمية وهو من الذين يألفون ويؤلفون حفظه الله

وانقل له تهنئة المدينة المنورة كلها بتلك الثقة الغالية ولا نزكيه على الله ونتمنى له مزيداً من التوفيق والسداد .

Create a free website with Framer, the website builder loved by startups, designers and agencies.