الشيخ / مقحم بن هنود بن ربيق

محمد بن صالح البليهشي

الشيخ / مقحم بن هنود بن ربيق
الشيخ / مقحم بن هنود بن ربيق

مع تقدم القوات السعودية وهي تشق طريقها لضم الحجاز إلى مظلة الدولة السعودية العزيزة بقيادة موحد الجزيرة وجامع كياناتها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود يرحمه الله تعالى .. مع تقدم تلك القوات واستلام جدة ومع بدايات الأشهر الأولى من عام 1344هـ شاهد بنو عمرو في وادي الفرع الشيخ ) مقحم بن حباب بن عوض بن هنود بن هندي بن صالح بن محمد بن ربيق شاهدوا مقحم ذلك القائد العمري يرفع لواء الملك عبد العزيز في كافة نواحي وأودية وشعاب وادي الفرع معلنا انضمام قبائل الوادي إلى مظلة الدولة السعودية .

وقد أتى الشيخ مقحم بن هنود بالعلم السعودي لهذا الوادي بعد مقابلته للملك عبد العزيز وتأكيده بأن قبائل وادي الفرع تعلن ولاءها للملك عبد العزيز يرحمه الله تعالى .. ومن يومها ودعت قرى وقبائل هذا الوادي. الذي يمتد من الخريبة إلى أعالي وادي التقيع أيام الانقسام والفوضى والاضطرابات والثارات وشؤون العصبية ونعمت بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة .....

كما نال الشيخ (مقحم) شرف ترشيحه شيخاً لقبيلته ولقرى الريان بوادي
الفرع حتى وفاته في عام 1360هـ ...

وكان هذا القائد شجاعاً مخلصاً لدولته ولقبائله ومن رجاحة عقله مبادرته . المقابلة الملك عبد العزيز في الرغامة وحزم عصا قبائل بني عمرو في نواحيه . الإعلان دخولها تحت مظلة الملك عبد العزيز .

والشيخ (مقحم سليل أسرة ابن ربيق التي توارث زعماؤها مشيخة القبيلة. منذ بدايات القرن الحادي عشر الهجري وكان لتاريخ زعمائها أدوار حافلة مع قبائل حرب في مواجهات قوات محمد علي باشا التي أتت غازية للحجاز من سنة 1226هـ إلى عام 1256هـ ولهم مواقف عديدة مع أشراف الحجاز يسودها الاتفاق حيناً والاختلاف في أكثر الأحايين ....

وينتسبون إلى جدهم ( ربيق بن مسعود بن راشد العييني العطري المحمودي العمري المسروحي الحربي ) وبرز الكثير من الزعماء الذين تولوا مشيخة (الربقة وأولهم محمد بن ربيق وصخمان وعامر وصالح وهندي وهنود وسعد بن هنود ومحمد بن سعد وبزيع بن حمد وغيرهم من المشائخ الذين توارثوا المجد والشيخة في هذه القبيلة العريقة ...

صخمان وتؤكد وثائق وادي الفرع أن قبائل العطور قد شيخوا عامر بن صخر عليهم في عام 1229هـ كما ثبت بعد ذلك مشيخته في بني عمرو .. كمـ كما كان للشيخ هندي بن صالح أدوار مهمة في مقاومة جيوش محمد علي باشا في نواحي الحناكية ووادي الصفراء بجانب الشيخ فراج بن طريس البركاني وقبائل الأحامدة والحوازم والصبوح وغيرهم من قبائل حرب في تلك ا ت النواحي وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري برزت مشيخة سعد بن ر ربيق الذي ن سعد عاصر الشيخ سعد بن جزاء الأحمدي وبعده صار ابنه الشيخ محمد بن ربيق شيخاً للقبيلة وقد اشتهر بجانب شجاعته ورجاحة عقله بكرمه حيث حفظ التاريخ له ان مناديه كان ينادي في كل ليلة باستضافة الفقراء وزوار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الذين يمرون بوادي الفرع لإطعامهم وتزويدهم بما يحتاجونه في سفرهم وهو الذي قام ببناء قلعة ابن ربيق في طرف جبل (قوس) في جانبي خيفي السدر والجميز بوادي الريان .

وكان لمحمد بن سعد بن ربيق شأن كبير في قبائل بني عمرو في زمانه وقاد العديد من المعارك ضد القبائل المعادية لوادي الفرع والمعتدية على ممتلكاتهم .. كما أنه من قضاة العرف في قبيلة حرب وكانت له بصماته في إنهاء الخصومات والنزاعات القبلية .. وبعد مقتله من بعض أعدائه لثارات خاصة تولى المشيخة الشيخ | بزيع بن حمد بن ربيق ) ذلك الرجل الشهم السخي الشجاع الذي مدحه الكثير من الشعراء ومنهم ذلك الشاعر العتيبي الذي أتاه وعاش في جواره ومنحه من كرمه ماجبر كسره وسد حاجته والذي قال فيه شعراً يعترف بمعروفه ويشيد به وبجماعته من حسن الجوار والرعاية والتقدير ومما قال :

ياراكب اللي كنهن الجوازي
والبعد حاديهن سواة البواكير
ينصن شيخن كل من جاه غازي يزيع شوق اللي نهوده مزابير
ياما عطوا من مهرة بالخزازي يعطون غير الخيل خلف مصاغير
الأجنبي في دارهم مايهازي يمشي بعد وزايد العز تقدير

لقد والى الشيخ (بزيع) الشريف علي بن الحسين بعد الثورة العربية الكبرى ... وبقي معه وسار في موكبه إلى الحج ووشى به بعض أعدائه عندما استأذن في الطريق بالمرور على أهله في وادي الفرع كما يقول رواة بني عمر وقدير الشريف حين فصلَه من موكيه يقتله لأن الوشاية التي وصلت للشريف تؤكد أن الشيخ (بزيع) يريد أن يأتي بجموع قبائل بني عمر عمرو للإغارة على الشريف وموكبه .....

وكان لمقتل اله الشيخ (بزيع) الأثر الكبير على قبائل بني عمرو كافة ولذلك
تنادي شيوخ حرب رب للثأر من الشريف .

ومما قال : شاعرهم في هذه الحادثة :

بزيع يامس مسروح نادوا في ثراه
يدعى بامان الله ولا جانا بزيع
يا حمود شب الحرب رب لا يبرد سناء
واركي لنا البيرق على . ساق المنيع
باذيب يا اللي يوقظ النايم عواه
يوحيه من في خلص من واد وادي النفيع
والسالمي يوحيه واللي من وراه
سريع وابن عسم عساء بالفزعة سـ
ومخلف وبني سال سالم ويستحث ابن القيام بأخذ الثار لهذا الزعيم الذي الشاعر في هذا يستنجد بقبائل عوف : عسم شيخ الحربية في وقته وقبائله على : غدر درية ...

وبعد مقتل يزيع صار الشيخ حمود بن حمد بن سعد بن ربيق . شيخاً للقبيلة ولكن الأيام لم تطل به بل يذكر بأنه مات في جيش الشريف أثناء . حصار جدة
من قبل جيوش الملك عبد العزيز ....

تعود بعد هذا العرض السريع إلى الشيخ مقحم بن هنود بن ربيق الذي وافاه الأجل في عام 1360هـ وبوفاته تولى مشيخة القبيلة وقرى الريان ابن عمه الشيخ بدر بن حامد بن مرزوق بن هنود بن ربيق وبقي الشيخ بدر فيها إلى عام 1386هـ حيث توفي يرحمه الله تعالى وبوفاته صدرت الموافقة السامية بتعيين أخيه الشيخ مرييد بن حامد بن هنود ...

وقد امتاز كل من الشيخ بدر وأخيه مرييد بالرجولة والشهامة وحسن الخلق. وطيب المعشر في قبائلهم كما امتاز كل منهما بحبه لعمل الخير والاستقامة والصلاح والتقوى كما كانا شاعرين من طراز فريد ولديهما القبول من كافة عارفيهما من كافة قبائل المنطقة والمسؤولين وقد بذل. الشيخ مرييد وأخوه جهودا مشكورة وساهما في المطالبات والتعقيب. لإيجاد العديد من الإدارات الحكومية التي كان لها دور في التطوير للمنطقة وخدمة المواطنين كالمحكمة وهيئة الأمر بالمعروف وإدارة الزراعة وغيرها. وبوفاة الشيخ مرييد بن هنود في عام 1419هـ تلقى الشيخ بنيدر بن مريبد بن
هنود بن ربيق أمراً بتعيينه شيخاً للقبيلة ولقرى الريان بدلاً من والده .... ولا يزال الشيخ بنيدر يسير على منوال آبائه وأجداده حرصاً وصدقاً لدولته وقبائله كما نال الاستاذ عبد اللطيف بن مريبد بن هنود ثقة وزير الداخلية. بترشيحه عضوا في مجلس المنطقة كأول ممثل لوادي الفرع في هذا المجلس وصدرت موافقة صاحب السمو الملكي فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس إدارة جمعية تكافل رعاية الأيتام باعتماده رئيسا للمجلس الإشرافي الفرع الجمعية

ولم تقتصر أسرة ابن ربيق العريقة على تجذر مسارها في وادي الفرع بل امتدت إلى نواحي نجد بشيختها ورجالاتها ومراكزها ومكانتها ومن بين ذلك منطقة أبو مغيرا في الشمال الشرقي من الربدة حيث نزل الشيخ سعد بن حمد بن سعد من أعيان قبيلة الريقة في أبو مغير وخلفه ابنه حمد بن سعد وبعده عبد العزيز بن جازي بن ربيق ثم سعود بن عبد العزيز وأخيراً صار الشيخ مساعد بن عبد العزيز شيخاً في أبو مغير الذي نزله عدد كبير من 1 الربقة ) وغيرهم .

كما صدرت الموافقة السامية على تعيين الشيخ عوض بن حامد بن هنود بن ربيق رئيسا لجماعته العيينات في منطقة الحناكية ثم أصبح شيخا لقرية (حزرة) وبعد وفاته صار ابنه حامد بن عوض شيخاً مكان أبيه يرحمه الله . ويتضح من هذا أن أسرة ابن ربيق أسرة عريقة في الشيخة والمكانة وعلو المنزلة ولها موقع مميز في قبائل بني عمرو
طيلة أربعة قرون أو تزيد ...

بقي القول بأن الشيخ مقحم بن هنود خلف ابنه (فيصل) الذي صدرت الموافقة على تعيينه نائباً) للشيخ مريبد بن هنود وبعد تقاعده خلفه ابنه محمد بن فيصل بن مقحم نائياً عن الشيخ بنيدر حفظهم الله جميعاً ...

وبقي القول كذلك بأن جدي لأبي الشيخ محمد بن عايد بن بليهش استقر به المقام في آخر عمره للإقامة في قرية السدر بالريان في مزرعة أجداده المسماة (البلاهشية) ونشأت بينه وبين الشيخ مقحم بن هنود. علاقة وصداقة وطيدة واتخذه الشيخ مقحم إماماً وقاضياً وكاتباً حتى وفاته رحمه الله.

وبعد وفاته حظي أبناؤه بالكثير من رعاية واهتمام صديق والدهم الشيخ مقحم بن هنود أبو
فيصل رحمه الله رحمة الأبرار

Create a free website with Framer, the website builder loved by startups, designers and agencies.