الدكتور محمد أنور البكري

محمد بن صالح البليهشي

الدكتور محمد أنور البكري
الدكتور محمد أنور البكري

هذا العلم الذي امتاز بشفافية روحه وطيبة قلبه وحبه لأصدقائه وطلابه في المجتمع المدني هو ربيب بيت فضل وعلم في مدينة خير البرية عليه أفضل الصلاة والسلام، ذلكم هو الدكتور محمد أنور بن محمد على البكري الأستاذ بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية التربية بجامعة طيبة بالمدينة المنورة سابقاً ونائب رئيس المجلس البلدي في طيبة الطيبة سابقاً، وهو من مواليد العام الهجري 1367هـ في هذه المدينة المباركة حيث درج على ثراها وتشبعت نفسه بعبقها وروحانيتها منذ نعومة أظفاره، وقد حرص والده على تربيته بجانب إخوانه وتعليمه في سنواته الأولى وكان والده من علماء المدينة الذين يعرفون قيمة العلم وفضل هذه المدينة المباركة ورغم أن (رمزنا) الدكتور محمد أنور لم يحظ برؤية والده إلا في مرحلة طفولته المبكرة، وعند بلوغه السادسة من العمر توفي ذلك الوالد الذي رأى من ابنه ذكاء وفطنة، وحرص على تنمية ذكائه ومواهبه وأدخله إلى حلقات التحفيظ في المسجد النبوي الشريف في كتاب الشيخ عبد الحميد مرشد، ثم في كتاب سيدي مالك برئاسة مديره الشيخ علي السمان ثم الشيخ عبد الله الحلبي، وفي العام 1375هـ كان ضمن طلاب المدرسة الفيصلية وبعدها بمدرسة القراءات بإشراف الشيخ أحمد ياسين الخياري، وفي عام 1382هـ ورد اسمه ضمن الناجحين من الشهادة الابتدائية من المدرسة الفيصلية بإدارة مديرها الأستاذ فضي معوض الرحيلي أطال الله عمره، وواصل (الرمز) محمد أنور البكري دراسته المتوسطة والثانوية بمدارس المدينة وحمل شهادة الثانوية في عام 1385هـ إلى أعتاب جامعة الملك سعود بالرياض وتخصص في الدراسات الإسلامية وما لبث أن اختير مبتعثاً لدراسة الماجستير في السيرة النبوية إلى جامعة أريزونا، توسان، وبعودته إلى أرض الوطن قبلته جامعة الزيتونة في تونس وواصل دراسته بها حتى تحصل على الدكتوراه برسالته (علم المغازي بين الرؤية والتدوين في القرنين الأول والثاني للهجرة)، ومع تباشير العام الهجري الدراسي 1411هـ عاد إلى المدينة المنورة حاملاً الدكتوراه وأوكلت إليه كلية التربية فرع جامعة الملك عبد العزيز) تدريس مادة السيرة النبوية التي تشرب معالمها وعاش طيلة دراسته وحياته في جنباتها واقعاً ومعالم ودراسات وأثراً وحبا وشغفاً لخطى نبي الأمة وصحبه الأخيار في مدينة الحب والصدق والإيثار.

لذلك فهو محب لطيبة الطيبة ومتابع لما بها من ماثر وآثار إسلامية خالدة، وقد رسمت جامعة طيبة وقبلها جامعة الملك عبد العزيز خطواته العملية أستاذاً ورئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية ولنشاطه وحبه لعمله رسم قسم القبول والتسجيل والمكتبة المركزية واللجان الثقافية ولجان الجداول والتأديب والدراسات العليا ومراجعة المناهج والتطوير والامتحانات، كل هذه الأقسام كان للدكتور لمسات تطوير ومشاركات فاعلة وتشرف بعضويته بالمجلس الأعلى لجامعة الملك فيصل الإسلامية والجامعة الإسلامية العالمية شيئا نونغ) والجمعية التاريخية السعودية واتحاد المؤرخين العرب والهيئة الاستشارية بالنادي الأدبي وهيئة الإغاثة الإسلامية ومنظمة الطلبة المسلمين في ولاية أريزونا) والسياحة والآثار.

تشرف بتسجيل اسمه وجهوده في تلك الهيئات والجمعيات في فترات متفرقة وهذه أدلة على حركته ونشاطه وثقة الجامعة بجهوده المخلصة وأعماله الدؤوبة.

وكان لرمزنا الدكتور محمد أنور البكري حضور فاعل ومشاركات في الصحف المحلية والإذاعة والتلفزيون في المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها ومن ذلك ندوات ومؤتمرات دول مجلس التعاون الخليجي تاريخها وآثارها بالشارقة وقطر وأبو ظبي والمنامة ومؤتمر البحر الأحمر عبر عصور التاريخ في القاهرة، ويوم أن اختير عضوا في المجلس البلدي بالمدينة المنورة لثلاث دورات ترأس العديد من لجان وأعمال ومشاركات المجلس ومن ذلك لجان دراسة عمل المجالس البلدية ومعوقات التعويضات ونزع الملكية وأسواق النعناع والمحطات والاستراحات على طريق الهجرة والأودية والمشاريع الحيوية وغير ذلك من اللجان، كما شارك عضواً في لجان التنسيق بين الإدارات الحكومية وخدمات الأحياء وتنظيم البناء والارتفاعات ولقاءات المجلس بالمثقفين والصحفيين والكتاب وميدان سيد الشهداء والمكاتب الهندسية ولقاءات التواصل بالمواطنين وبجانب تلك النشاطات والأعمال تميزت بحوث وإصدارات رمزنا (البكري) بالعمق والشمولية في علم المغازي بين الرواية والتأصيل والتصنيف في السيرة النبوية عبر القرون الثلاثة وكتبه في المساجد السبعة وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيها وبقيع الغرقد (بالاشتراك والمكرمات الربانية في رحلة الإسراء والمعراج والتأصيل الشرعي للعناية بالمعالم الأثرية وهجرة الأنصار. وتوجت خدماته بالعديد من جوائز التقدير وخطابات الشكر من كلية التربية والجامعة العربية في تونس، ووسام الشرف وشهادات التقدير من معهد (مندانا) الإسلامي في الفلبين ومن المنظمة الإسلامية للطلبة في أمريكا ومن داخل الجامعة للعديد من الأنشطة الأكاديمية. والرمز الدكتور البكري من محبي هذه المدينة العظيمة ودائماً يتغنى بها وبتاريخها وأمجادها ومما تعمق في قلبه وفكره عنها قوله: هذه مدينة الرسول الأكرم والنبي الأعظم مستودع القيم والتاريخ والآثار، فكل (سنتيمتر فيها وطئتها أقدام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وهي أمانة في أعناقنا يجب أن نحافظ عليها لمن يجيء بعدنا، فالحضارة الإسلامية لها عدة جوانب منها الجانب المادي الذي يشمل الكثير من إنجازات المسلمين في شتى الميادين التي تفتخر بها الحضارة الإسلامية بل وحتى الإنسانية. وما هذه المشاريع العملاقة في الحرمين الشريفين التي نفذتها القيادة الرشيدة في هذا البلد الكريم إلا دليل واضح على عظم وأهمية هذه البلدة التي كانت في يوم من الأيام عاصمة الإسلام الأولى. وكل عواصم العالم الإسلامي هي من حسناتها، فقد فتحت معظم البلدان من جيوشها ومن قادتها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدون.

وهي منطلق الرسالة، وكم نحن فخورون بهذه الإنجازات الحضارية التي تشهدها طيبة الطيبة على مختلف المستويات بقيادة الملك سلمان حفظه الله وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان وفقه الله، ومتابعة أمير المدينة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز صاحب الحس المرهف والنظرة الصادقة حيث تعيش المدينة تطوراً وازدهاراً ورقياً وحضارة في كل جهاتها بصورة رائعة في جميع النواحي بناء وتنسيقا ورقياً وتراثاً وتاريخاً وشمولية بطريقة متسارعة ومدروسة نالت الإعجاب والتقدير.

وأقول في الختام بأن أبا (قصي) رمز من رموز المدينة الذين تربوا على أعتاب مسجدها العظيم وارتووا بعبقها وتاريخها المجيد ولا يزال عطاؤه بعد تقاعده في كل عمل خيري يحقق نفعاً لها ولأبنائها بارك الله في جهوده وأطال عمره ووفقه.

Create a free website with Framer, the website builder loved by startups, designers and agencies.