مرزوق بن تنباك.
محمد بن صالح البليهشي

إلى صاحب النظرة الثاقبة والحب الشامل لحاضر البلاد وماضيها التليد ومستقبلها المشرق وقادتها الغر الميامين. إلى من اتخذ من الماضي مطية لإشراقات المستقبل عمقاً وحضارة ورقياً ومجداً وشموخاً إلى من نعتبره في الذؤابة بين مثقفينا وأدبائنا وأصحاب الرأي فينا. إلى الرمز المتألق في سماء الوطن المميز في ساحة الإبداع وفي ميادين اللغة. إلى الأسر في حديثه المتواضع في مسلكه الواقعي في حياته وعلاقاته وشؤونه. إلى العلم الشامخ والمصباح المضيء علماً ومعرفة وأصالة وقوة بيان وحجة. إلى مرزوق بن تنباك أبو راشد)، الذي له في كل قلب محبة وفي كل شبر من أرض الوطن أثر. إلى مرزوق الذي سار إلى دوحة قطر مكرماً بترشيح من وزارة الثقافة، وهو يتمتم في أعماقه بأغنية الوطن لكاتب كلماتها ومبدعها الذي يقول فيه:
وسم على ساعدي نقش على بدني
وفي الفؤاد وفي العينين يا وطني
شمساً حملتك فوق الرأس فانسكبت مساحة ثرة الأضواء تغمرني
قبلت فيك الثرى حباً وفوق فمي من اسمرار الثرى دفء تملكني
وانداح في خافقي سحراً وترنمة وذكريات وأمالا تضمدني
قصيدتي أنت منذ البدء لحنها أجدادي السم فانثالت إلى أذني
ترنيمة عذبة الألحان فامتزجت ألحانها في دمي بالدفء تفعمني
غنيتها للرمال السمر في شغف وللصواري وللأمواج والسفن
لنخلة حينما أسمعتها اندهشت تمايلت وانثنت نحوي توشوشني
ما أروع اللحن قالت هزني طرباً فغن لي عن إن اللحن أطربني
ضممتها إنها رمز العطاء وفي جذورها عروة وثقى توصلني
يا موطني أنني أهواك في وله يا نكهة حلوة تنساب في بدني
أقسمت بالله لن أنساك يا حلمي فإن سلوتك هيئ لي إذن كفني
تعبير صادق ووطنية عميقة من شاعر فرسان علي محمد صيقل)، رأيت أن كل بيت فيها يحمل مشاعر فخر واعتزاز يمثلك يا أبا راشد، ويمثل رجالات الوطن المخلصين أمثالك الذين يحملون كل هذه المعاني الوطنية ويذوبون في معالم الوطن على اتساعه، ورحم الله الشاعر (علي صيقل الذي ترك لنا هذا الأثر الخالد الذي يفوح شذاه عذوبة ورقة ووطنية نستنشق رائحته في هذا الوطن الغالي ونهدي من عبيره لمن نحب ولمن يستحق مع احتفاظنا بحق مبدعه وترحمنا عليه.






