فيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود
محمد بن صالح البليهشي

هذا الرمز صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة رمز ليس في ذاكرتي أنا بل هو رمز في ذاكرة المدينة المنورة بكاملها أرضاً وموقعاً وسكاناً، هذه المدينة المقدسة التي تختزن ذاكرتها كل الحكام والولاة الذين مروا عليها على امتداد التاريخ منذ أن تشرفت بقدوم سيد ولد آدم إليها مهاجراً عليه الصلاة والسلام، إن التاريخ يرصد ولاتها ويحتفظ بهم في سجلاتها ويطلع عليها الأجيال تلو الأجيال مع مرور حقب التاريخ، وتعتبر المدينة هي الوحيدة مع مكة التي لا تنسى ولاتها ولا تنسى ذاكرتها كل من ولي أمراً من أمورها، ولا توجد مدينة من مدن العالم يحرص الباحثون والكتاب والمفكرون والمؤرخون في كل زمان على استقصاء الذين تولوا أمرها سوى هذه المدينة الغالية ومن هنا كان شرف ولاية أمرها والإخلاص فيها ولها مكانة خاصة وموقع مميز مهما تقادمت الأيام والسنين، لقد رصدت تربتها خطوات نبي الهدى وصحابته الكرام يوم أن أضاءت جنباتها وأشرقت نواحيها بأنوار النبوة وتهلل وجهها المضيء بنشيد طلع البدر علينا وترحاب الأنصار في كل حائط وممر بالقول الخالد (هلم إلينا يا رسول الله هلم إلى العزة والمنعة والنصرة والسؤدد).
واليوم وقد مر على ولاية سمو الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز المدينة خير البرية - عشر سنين وتشرف سموه الكريم بقيادة دفة التطور والبناء والتقدم والحضارة بها بتوجيه وبذل من قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين.
يحق لنا نحن المواطنين الذين عاشوا بالمدينة المنورة وعايشوا ما تم إنجازه خلال هذا العقد الذي تولى فيه الأمير فيصل بن سلمان إدارة شؤون المدينة المقدسة، يحق لنا ونحن نرى المدينة تعيش ورشة عمل في كل اتجاهاتها أن تفاخر بالإنجازات التي تحققت والوجه المشرق الذي تعيشه مدينتنا الحبيبة ويعيشه كل مواطن فيها تطوراً وتنسيقاً وإشراقاً في كل مناحي الحياة، وفي هذه العجالة لا أستطيع أن أوفي هذا الرمز الأمير فيصل بن سلمان حقه، ولكنني أورد عناوين بارزة لبعض الإنجازات التي فرحنا بها كمواطنين وأشاد بها زوار المدينة المنورة من شتى أصقاع الدنيا ومن ذلك مثلاً :
إعادة الإمامة في الصلاة إلى محراب سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف وتخصيص المساحة من باب السلام إلى باب البقيع أمام المواجهة الشريفة ممراً للزائرين والمسلمين على النبي * وصاحبيه رضي الله عنهما، وتنظيم الصلاة بالروضة الشريفة وتحسين الواجهة القبلية للمسجد النبوي الشريف وتخصيص باب وموقع للصلاة على الجنائز إضافة إلى التنظيم الرائع والأمن والنظافة بالمسجد النبوي الشريف، وسوف يسجل التاريخ هذه الخطوة المميزة لسموه الكريم يضاف إلى ذلك توسعة وتنظيم الميادين حول مساجد ذي الحليفة وقباء والقبلتين وسيد الشهداء والمساجد
السبعة لإضفاء الصبغة التاريخية والتراثية لها مما أبرزها في مناظر رائعة جذابة تدعو إلى الإعجاب والتقدير وإعادة الحياة للآبار النبوية القديمة والمساجد الأثرية والقلاع والأطام وبعث وترسيم وتنسيق ما اندثر منها في كل جهات المدينة وإبراز المتاحف كمتحف المدينة ومتحف مدخرات الحرم النبوي الشريف ومتحف محمد رسول الله وتخصيص مبان بارزة للمكتبات الوقفية ومركز دراسات المدينة المنورة وغيرها. ومركز الملك سلمان للمؤتمرات.
وعلى المداخل الرئيسية شاهد الزائرون بوابات المدينة المنورة التي أنجزت في وقت قياسي والتي صممت لتعطي الانطباع الروحاني
للقادم وهو يدخل في حمى طيبة الطيبة وكذلك الكباري والأنفاق التي نشهد العمل يسير ليلاً ونهاراً بإنجاز وسرعة فائقة وبرزت الحدائق العامة في مختلف جهات المدينة المنورة واكتست بالخضرة والزهور والأشجار والمياه المنسابة وأحيطت بطرق خاصة للمشاة وصارت تلك الحدائق بصورها الزاهية متنفسات رائعة لم يسبق لها مثيل بشهادة المواطنين والزائرين.
وامتدت يد التطوير إلى استنطاق وادي العقيق ووادي قناة ووادي بطحان بإيجاد المسارات للمشاة ووجود الأشجار الباسقة والجلسات المميزة على ضفافها وتنسيق يعيد الكثير من الماضي المشرق والتاريخ المضيء لهذه الأودية المرتبطة بتاريخ المدينة المنورة، وأحدثت الطرق الجديدة المحاطة بالأشجار الباسقة كطريق الملك سلمان الموصل إلى المطار وطريق المطل الموصل بين عروة والعزيزية وغيرها من الطرق التي أنهت معاناة ومصاعب المواطنين إضافة إلى الطرق الجديدة خارج المدينة كطريق حائل الجديد وطريق تبوك بحلته وتنظيمه ومساراته وطرق ومداخل المحافظات حول المدينة، وقد تحققت أحلام المواطنين في طيبة الطيبة على يد سمو الأمير فيصل بن سلمان بوجود مدينة الملك سلمان الطبية ومراكز القلب وغسيل الكلى بالتجهيزات الجديدة وافتتاح فرع مستشفى الملك فيصل التخصصي الذي يعد إنجازاً رائعاً بكل المقاييس، ونعم المواطنون والقادمون إلى المدينة بالمطار الجديد الذي يعتبر درة دولية في عالم الطيران، ومحطة قطار الحرمين الذي هو
الآخر يعتبر نقلة نوعية تبعث على الفخر والاعتزاز.
. وبحس وطني وفني وتاريخي من سمو الأمير فيصل وجدت جادة قباء التي يسير بها الزائر والمواطن من قباء إلى المسجد النبوي الشريف وجادة أحد التي هي الأخرى يسير الزوار خلالها من المسجد النبوي إلى
سيد الشهداء وجبل أحد.
وهذا عمل جبار لما امتازت به الجادة من انشراح وما وجد بها من تسهيل ومناظر ومكملات جاذبة كالأشجار والجلسات ومواقع بيع مستلزمات السائرين ومواصلات سريعة ورائعة، وصار السائر عليها يصل إلى وجهته دونما يشعر بتعب المشي أو طول المسافة لأنه في أثناء سيره تتوارد إلى ذهنه مواكب البطولات ومواقع التنزيل ويستوحي خطوات نبي الهدى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم في كل خطوة يخطوها أو خاطرة ترد إلى ذهنه.
وبمتابعة وفكر ثاقب من ربان حضارة وتطوير المدينة الأمير فيصل).
أشرقت الأنوار والمساحات الخضراء والعبق التاريخي في الميدان الذي أطلق عليه اسم ميدان الملك عبد العزيز وازدان هذا الميدان باللمسات الجذابة والتنسيق اللائق والسعة والنظافة والتشجير وهذا الميدان هو مدخل المدينة الغربي الذي أقيمت في جنباته الحفلات الترحيبية التي أقامتها المدينة النبوية للملك عبد العزيز في جميع زياراته لها ودخوله وخروجه إضافة إلى ما شهده هذا الميدان من دخول مواكب الحجاج والزائرين على مر الأزمان الماضية، وبتوجيهه حفظه الله تعالى أضفى العلم السعودي الذي حملته السارية الطويلة في وسط الميدان الكثير من عبق التاريخ والكثير من الجمال والروعة والشموخ
والإباء.
كل هذه العناوين في بعض معالم التطور والرقي والإشراق في طيبة الطيبة بتوجيه القيادة وبإدارة وتنسيق ومتابعة هذا الرمز) فيصل بن سلمان بن عبد العزيز صاحب القلب المحب لمدينة المختار وصاحب الحس التاريخي في التخطيط والثقافة والشفافية والرقي مع صدق النية والإخلاص في العمل بصورة تدعو إلى الإعجاب والتقدير من كل مسلم وكل محب لهذه المدينة المقدسة وسوف يسجل التاريخ كل تلك الإنجازات لسموه الكريم في صفحاته المشرقة لما حقق فيها من تطور وبناء في وقت قياسي من عمر الزمن.






