الدكتور عصام بن ناهض الشريف
محمد بن صالح البليهشي

في يوم الأربعاء الماضي 3 ربيع الآخرة من عام 1445هـ كنت أحد الحاضرين في ديوانية الدكتور عصام الهجاري الشريف التي تحظى بحضور مميز من المبدعين والمثقفين والأدباء والمؤرخين، وحضر تلك الندوة عدد كبير من الأصدقاء والمحبين من مختلف أطياف المجتمع المدني ولست هنا في مجال ما دار في تلك الندوة من بحوث ونقاشات عن المدينة وعن التاريخ والتراث والأدب والثقافة، ولكنني رأيت من هذا العلم (الرمز ما أستوقفني طويلا من حسن استقباله وكرم ضيافته وعذوبة منطقه وما امتاز به من سعة أفقه وتنوع ثقافاته وقدرته على استيعاب الجميع بصورة تدعو إلى الإعجاب والإكبار.
وعلى الرغم من معرفتي بهذه الشخصية منذ أكثر من ثلاثين عاماً إلا أن مشاغل العمل والمتطلبات الحياتية لكل منا أوجدت بعداً بعض الشيء في كثير من الأحيان، وتشرفت في الآونة الأخيرة بلقائه حفظه الله تعالى في العديد من المناسبات وحضور ندوته في الديوانية التي رأى وحرص على جمع العديد من رجال الثقافة والمعرفة بها بصورة منتظمة وزينها بعلاقاته المتميزة واتزانه بالطرح والنقاش وتنوع خبراته الأكاديمية والإدارية والحقوقية والتاريخية والاجتماعية إضافة إلى التوثيق التاريخي ومعرفته الشاملة بالمعالم التاريخية والتراثية بمنطقة المدينة المنورة وما حولها والمعرفة الكبيرة بتاريخ وآثار ومعالم وأعراف وعادات وديار وأنساب الأسر والقبائل حاضرة وبادية، وهو صاحب فكر مستنير وخطاب شمولي بوسطية واعتدال في كل لقاءاته ومناقشاته وحواراته وله اهتمام خاص بجمع الوثائق التاريخية القديمة ونوادر الكتب والمخطوطات وهو كذلك في لقاءاته وحواراته يعرف المساحات التي يقف عندها أو ينطلق منها، عارف بالأنساب وله خبرة طويلة ومعمقة بالتاريخ مكانياً واجتماعياً واقتصادياً، ولكل ذلك وغيره حظي بثقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة ليكون أحد مستشاريه في ديوان الإمارة.
وأثنى عليه علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى بقوله: (الحديث عن الأنساب مظنة أوهام ومزلة أقدام وفي عصرنا من تصدى لدراسة نسب آل المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام مثل الشريف عصام بن ناهض الهجاري في المدينة المنورة والشريف محمد بن منصور آل عبد الله في الطائف وهما أعرف مني في أنساب (آلهما) وأقدر على إيضاح الصلة بين تلك الفروع. والأخ الدكتور عصام من المعنيين بهذا الشأن أي أنساب الأشراف المتعمقين في الدراسة والبحث عن مصادره، فحبذا لو تصدى الأخ الشريف عصام الهجاري ليبرز للقراء ما يمكن معرفته من أخبار هذه الأسرة الكريمة)
وقال عنه الدكتور عبدالله خوجة وزير الثقافة والإعلام الأسبق : الأخ العزيز الدكتور عصام بن ناهض الشريف الأستاذ بجامعة طيبة بالمدينة المنورة معروف عندي من القديم، وهو من الكفاءات المتميزة علمياً وعملياً ويتطلع إلى خدمة دينه وقيادته الحكيمة - وقد تشرف بخدمة الوطن في العديد من المهام الوظيفية - الإدارية والاستشارية والعلمية والمجتمعية - التي أثبت فيها كفاءته ما بين عضو في هيئة التحقيق والادعاء العام النيابة العامة) ثم عضو بهيئة التدريس بجامعة طيبة، ثم مستشاراً لمشاريع توسعة الحرمين الشريفين ومديراً عاماً لبرنامج تطوير الكفاءات الوطنية بها الذي كان يستهدف توظيف 9 آلاف شاب سعودي وتدريب نحو من ٢٠ ألف شاب سعودي، ثم لتميزه حظى بثقة صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة وتم تكليفه بالعمل مستشاراً لسموه في إمارة منطقة المدينة المنورة وهو مع كفاءته في العمل الإداري والاستشاري بعد من المرجعيات العلمية المعروفة في العديد من الاختصاصات الشرعية والحقوقية والتاريخية والأدبية والاجتماعية مع مشاركته في عدد من المؤتمرات العلمية المحلية والخارجية وعضويته في العديد من الجمعيات والمجامع ومراكز البحث المتخصصة ومنها عضويته في مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة مع إسهاماته في الكثير من المبادرات على مستوى المنطقة وخارجها في كافة المجالات ويحظى بثقة واحترام الجميع بمختلف شرائح المجتمع وأطيافه من العلماء والمسؤولين والمثقفين والأدباء مع ما يتميز به من رجاحة عقل وحكمة وسعة أفق وعلم وثقافة وخبرات متنوعة.
ومما قاله الدكتور بندر بن محمد حجار نائب رئيس مجلس الشورى ووزير الحج سابقاً الأخ الدكتور عصام بن ناهض بن محسن الشريف أحد الكوادر الوطنية والعلمية المتميزة والذي يتمتع بخبرات علمية وعملية ووظيفية واستشارية متنوعة والتي تشرف من خلالها بخدمة الوطن في عدد من الجهات الرسمية إلى أن حظي بثقة صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة، فتم تكليفه مستشاراً لسموه بإمارة المنطقة وإضافة إلى تميزه في العمل الإداري والوظيفي والاستشاري فهو يعتبر من الشخصيات العلمية والفكرية والاجتماعية المعروفة على مستوى منطقة المدينة خصوصا والمملكة عموماً ويعتبر من المراجع الموثوقة في ذلك سواء في العلوم الشرعية والحقوقية والتاريخية والحضارية والجغرافية الحديثة والقديمة والاجتماعية والأدبية والفكرية وهو محل ثقة الجميع من مختلف شرائح المجتمع سواء من المسؤولين أو العلماء والمثقفين أو الجهات الرسمية والعلمية والبحثية ويحظى بالقبول والاحترام من كل الأطياف مع رجاحة عقل وحسن رأي وحكمة وسعة أفق وتنوع علمي وثقافي ومعرفي وفكر إداري وعملي وعلمي مستنير وخبرات متنوعة وصاحب طرح المبادرات المجتمعية والإنسانية والصحية والتعليمية والتاريخية والتراثية.
ومما قاله الدكتور عبد العزيز قبلان السراني مدير جامعة طيبة سابقاً : إن سيرة الدكتور عصام الشريف مليئة بالأعمال التي قام بها سواء الإدارية أو التطويرية أو الاجتماعية أو الإعلامية وهو عضو في العديد من اللجان النوعية المختلفة ذات الأثر الكبير على مستوى العمل التطوعي والاجتماعي والتنموي وله العديد من الدراسات والمقالات واللقاءات والبرامج التلفزيونية والإذاعية والأعمال التطوعية الكثيرة المتعددة ولديه عناية كبيرة بالتاريخ ومنها تاريخ المسجد النبوي وعمارته ومعالمه ويهتم كثيراً بالتوثيق التاريخي والمعالم التاريخية وعلم الأنساب وهو ذو خبرة طويلة بهذا الفن ومن المراجع الأساسية فيه ويحظى بقبول شرائح وأطياف المجتمع المختلفة)
وقال الدكتور بكري بن معتوق عساس مدير جامعة أم القرى الأسبق : الدكتور عصام بن ناهض بن محسن الشريف رجل متعدد المواهب عرفته عن قرب وجدت فيه أنه رجل وطني بامتياز، كريم السجايا، لطيف الحديث، على درجة عالية من التواضع، محب لوطنه ) .
ومما قاله الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ مبارك أستاذ الفقه بجامعة الملك فيصل بالأحساء وعضو هيئة كبار العلماء سابقا : ( لقد عرفت سعادة الدكتور عصام بن ناهض الشريف من أكثر من عقدين من الزمان، وقد عرفت فيه لطفا في المعشر، ودماثة في الأخلاق، وسداداً في الرأي مع تؤدة وحكمة مما أكسبه قدرة في التعامل مع جميع ألوان الطيف المختلفة في المجتمع الفكرية منها والثقافية والعلمية، وله تواصل معها بخطابه الشمولي مع سعة في الأفق ووسطية واعتدال، وقد رأيت لديه خبرات واسعة إن كان في المجال الأكاديمي أو الإداري أو الحقوقي أو الاستشاري فقد عمل أستاذاً للفقه المقارن وعضوا في النيابة العامة ومشرفاً على برنامج تطوير الكفاءات الوطنية والمعني بتوظيف الشباب السعودي وتأهيلهم لسوق العمل فضلا عن مشاركاته بهموم المجتمع. العلمية والثقافية والاجتماعية والإنسانية بحيوية ونشاط، وقد كان تتلمذه على عدد من كبار العلماء المبرزين في علوم شتى سببا مكنه من الارتقاء المعرفي فقرأ الفقه المقارن والحديث الشريف وعلومه واللغة وآدابها وله اطلاع واسع على التاريخ وحضارات الأمم والمعالم والتراث والآثار ويعد مرجعاً في أنساب الأسر والقبائل)
كما أثنى على مرجعية الدكتور عصام الشريف في التاريخ والنسب الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري بقوله في معرض كتابته أكرموا آل البيت) : (إنني انقل ذلك إلى الشريف حقيقة الدكتور عصام المجاري ليقوم بما يجب عليه شرعياً وإدارياً) من حفظ نسب آل البيت الطاهر من التزوير والادعاء وإدخال البعداء الغرباء فيه أفواجاً بغير حق).
وقال الدكتور راشد الراجح نائب رئيس الحوار الوطني ومدير جامعة أم القرى الأسبق: لقد عرفت الدكتور عصام بن ناهض الشريف منذ أكثر من عشرين سنة في جلسة من الجلسات، وجدت فيه حب البحث العلمي، حب النقاش، حب الحوار، وجدت عند الرجل قدرة على الحوار والأخذ والعطاء والنقاش، ووجدت فيه اللهجة الصادقة والحب في الوصول إلى الحقيقة سواء كانت معه أو مع غيره، والصداقة قامت على المحبة والأخوة في الله بالدرجة الأولى وفي العلم والمزاملة مع عصام وصداقتنا ومحبتنا قامت على النقاش العلمي هو تخصص في الشريعة الإسلامية وفي الفقه وتتلمذ على الشيخ ابن عثيمين في المسجد ودرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة وحاصل على الماجستير فيها وتخرج منها ثم ابتعث إلى جامعة أم القرى في الدراسات العليا وتخصص في الفقه وأصوله فهناك رحم وشيجة بين تخصصه وتخصص، منقب في المحفوظات وفي الكتب والآثار ويرجع إليه في بعض الأمور التي هي من تخصصه ...
وقال المهندس أنس صيرفي نائب رئيس جمعية العمران السعودية والأمين العام لمؤسسة المداد ومتحف الفنون الإسلامية بجدة : الدكتور عصام الهجاري الشريف قمة العطاء والإبداع ومجالسه حالة شموخ وامتاع تزدان بشخصياتها وعطر أنفاسها في حب الرسول صلى الله عليه وسلم وحب المدينة وأهلها وبيان أفضالها والترغيب في أحضانها والقرار تحت ثراها، هكذا هو أبو الحسن. جمع الله له الحسنيين شرف المكان وشرف المكانة فسكن القلوب وحاز بالقبول ...
وأقول هنا: إن هذه الشهادات التي أوردت جزءاً منها وتركت الكثير لعدم اتساع المساحة هي في واقعها تظهر الكثير من الجوانب التي أردت إبرازها عن هذا العلم (الرمز) والذي أتطلع من هذا المنبر إلى أن يشمر عن ساعده ليخرج لنا باقات وردية عن مساره وسيرته الذاتية وجهوده في تأصيل الكلمة العربية مظللة بقواعد الشريعة وجوانب التاريخ وثنيات الإبداع في التراث والأنساب.
وكذلك محطات سيرته كعضو هيئة التدريس في جامعة طيبة وعضويته في هيئة التحقيق والادعاء العام واللجان والجمعيات المختلفة والمجالس المتعددة والمؤتمرات والملتقيات والدورات وورش العمل والأبحاث والمؤلفات والإنتاج العلمي في العلوم الشرعية والتاريخية والبلدانيات والأنساب والمقالات الصحفية والبرامج التلفزيونية والإذاعية والأعمال التطوعية وتطوير الكفاءات واستشاراته في مشاريع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف وإشرافه على كرسي دراسات آل البيت. كل هذه جوانب مشرقة في حياة الدكتور عصام الهجاري (رمزنا المضيء وعلمنا الوضاء في ساحة الإبداع والتألق ننتظر توثيقها في كتاب يحمل أنفاسه زاد الله توفيقه وأعانه.






