الذي أدرك حرفة الأدب | قايد فيصل علي الحارثي
قايد فيصل علي الحارثي

ماذا أقول في تأبين أبي قاسم؟! وهول المصيبة بخبر وفاته قد غيم بسحاب الحزن على فراق الرجل الذي عرفناه أباً وسنداً للأدباء والصحفيين والتربويين في المدينة المنورة.
كنت سطرته قلما لينشر -ولم يتيسر نشره- كتبته في ليلة عيد الفطر 1447هـ قلت فيه: «... أبو قاسم محمد صالح البييشي المربي القدير والأستاذ الكريم، والأديب المؤرخ، رجل هو واسطة عقد بين أدباء القرن الخامس عشر الهجري في المدينة المنورة، العالم الذي سلك دروب الأدب طواعية من نفسه، فهو من أدرك الحرفة، وليست هي من أدركته، بدءا من أسرة الوادي المبارك، فالنادي الأدبي، فمجالات الحياة الأدبية الرحبة المعاصرة بوسائلها وتقنياتها، أحب المدينة -ولم ينس وادي الفرع مرابع الصبا- فهو ابن أرضها ومؤرخ أعلامها المعاصرين وأحداثها وحديثها».
البر عند أبي قاسم في أكمل صوره، فقد حفظ تراث الرجل الذي كان ملء السمع والبصر -كما يعبر عنه دائما- أعني الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الربيع (1402هـ)، فجمع تراثه من بين ركام الذاكرة الأرشيفية للصحف والمقالات، والوثائق المنسية بين آلاف الأوراق، فأخرج التراث الربيعي ليزهر ويثمر في بساتين النتاج الأدبي السعودي.
وكتب عمن أدرك من الأعلام وممن عرفهم وثق شهادات حية عبر العصور للأجيال.
رحمة الله عليك أبا قاسم، له الدعاء، والحب، والمواقف التي لا تنسى، أستاذ قل أن يجود الزمان بمثله، إن كان هناك نوادر في البشر فهذا واحد منهم.
كنت أجلس في النادي الأدبي عند الأديب الألمعي نايف فلاح الجهني، فيأتي البييشي بعض الأيام لزيارة النادي ونتناقش معه أطراف الحديث، فما أجمل كلامه، وألين طباعه، وقد كان لا يحب الكلام في الناس، وكثيراً ما كان يعجب بثقافة نايف، ويشبهه بالأدباء الذين عرف وخبر كالصيرفي والربيع والخطراوي ورشيد والرفه والرميمح، وكان يفضي لنا من معين الذاكرة عن رحلته في التعليم وذكرياته في النادي، ويكرمنا بأخبار الأدب، ولعل ما ميزه حبه للناس، ونشر فضائلهم.
مرة، دعاني لحضور دورية لزملائه من رجالات التعليم وغيرهم، كانت تعقد ليلة الثلاثاء في مزرعته شمال المدينة جهة الجرف، يدورون فيها مدام الذكريات التعليمية بكل أريحية وحب متبادل من الجميع.
العزاء لأسرته وذويه، ولكل أديب، وصحفي، ومعلم، ولأهل المدينة المنورة جميعا في الفقيد الحاضر، رحمه الله وصب عليه شآبيب المغفرة، ورفع منزلته في عليين، وما نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا أبا قاسم لمحزونون.
ماذا أقول في تأبين أبي قاسم؟! وهول المصيبة بخبر وفاته قد غيم بسحاب الحزن على فراق الرجل الذي عرفناه أباً وسنداً للأدباء والصحفيين والتربويين في المدينة المنورة.
كنت سطرته قلما لينشر -ولم يتيسر نشره- كتبته في ليلة عيد الفطر 1447هـ قلت فيه: «... أبو قاسم محمد صالح البييشي المربي القدير والأستاذ الكريم، والأديب المؤرخ، رجل هو واسطة عقد بين أدباء القرن الخامس عشر الهجري في المدينة المنورة، العالم الذي سلك دروب الأدب طواعية من نفسه، فهو من أدرك الحرفة، وليست هي من أدركته، بدءا من أسرة الوادي المبارك، فالنادي الأدبي، فمجالات الحياة الأدبية الرحبة المعاصرة بوسائلها وتقنياتها، أحب المدينة -ولم ينس وادي الفرع مرابع الصبا- فهو ابن أرضها ومؤرخ أعلامها المعاصرين وأحداثها وحديثها».
البر عند أبي قاسم في أكمل صوره، فقد حفظ تراث الرجل الذي كان ملء السمع والبصر -كما يعبر عنه دائما- أعني الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الربيع (1402هـ)، فجمع تراثه من بين ركام الذاكرة الأرشيفية للصحف والمقالات، والوثائق المنسية بين آلاف الأوراق، فأخرج التراث الربيعي ليزهر ويثمر في بساتين النتاج الأدبي السعودي.
وكتب عمن أدرك من الأعلام وممن عرفهم وثق شهادات حية عبر العصور للأجيال.
رحمة الله عليك أبا قاسم، له الدعاء، والحب، والمواقف التي لا تنسى، أستاذ قل أن يجود الزمان بمثله، إن كان هناك نوادر في البشر فهذا واحد منهم.
كنت أجلس في النادي الأدبي عند الأديب الألمعي نايف فلاح الجهني، فيأتي البييشي بعض الأيام لزيارة النادي ونتناقش معه أطراف الحديث، فما أجمل كلامه، وألين طباعه، وقد كان لا يحب الكلام في الناس، وكثيراً ما كان يعجب بثقافة نايف، ويشبهه بالأدباء الذين عرف وخبر كالصيرفي والربيع والخطراوي ورشيد والرفه والرميمح، وكان يفضي لنا من معين الذاكرة عن رحلته في التعليم وذكرياته في النادي، ويكرمنا بأخبار الأدب، ولعل ما ميزه حبه للناس، ونشر فضائلهم.
مرة، دعاني لحضور دورية لزملائه من رجالات التعليم وغيرهم، كانت تعقد ليلة الثلاثاء في مزرعته شمال المدينة جهة الجرف، يدورون فيها مدام الذكريات التعليمية بكل أريحية وحب متبادل من الجميع.
العزاء لأسرته وذويه، ولكل أديب، وصحفي، ومعلم، ولأهل المدينة المنورة جميعا في الفقيد الحاضر، رحمه الله وصب عليه شآبيب المغفرة، ورفع منزلته في عليين، وما نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا أبا قاسم لمحزونون.
