أثر لا يطويه الغياب
أثر لا يطويه الغياب | متعب البكري

بقلوب يعتصرها الأسى، وإيمان بقضاء الله وقدره، نودع اليوم علمًا من أعلام المدينة المنورة ووادي الفرع، وقامة تربوية وأدبية شامخة، الأستاذ محمد صالح البييشي - رحمه الله.
لقد طوى الموت صفحة رجل لم يكن عابرًا في حياته، بل كان مدرسة في التربية، ومنارة في العلم، ولسانًا فصيحًا في الأدب، وقلمًا أمينًا في تدوين التاريخ، أفنى عمره في تعليم الأجيال وغرس الفضيلة في النفوس، فخرج رجالًا حملوا من أخلاقه قبل علمه، ومن هديه قبل كلماته، فكان معلمًا يربي العقول، ويبني القيم، ويصنع الإنسان.
وترك -رحمه الله- إرثًا علميًا وتاريخيًا نفيسًا، حفظ به جانبًا من تاريخ المدينة المنورة ووادي الفرع، فخلد اسمه في صفحات الكتب كما خلده في قلوب تلاميذه ومحبيه، وإن المؤلفات الصادقة لا تموت بموت أصحابها، بل تبقى شاهدة لهم ما بقي العلم يتداول والفضل يذكر.
وكان في بيته أبًا صالحًا ومربيًا حكيمًا، أحسن تربية أبنائه حتى كانوا خير امتداد لسيرته الطيبة، وأكرم شاهد على حسن غرسه وصدق منهجه.
لقد فقدت المدينة المنورة ووادي الفرع برحيله أحد رجالاتها المخلصين، وأحد فرسان الكلمة والتاريخ، وأحد المربين الذين عاشوا للعلم وخدمة المجتمع بعيدًا عن الأضواء، قريبًا من الناس، حاضر الأثر، جميل الذكر.
رحم الله أبا قاسم رحمة واسعة، وجزاه عن وطنه وأهله وطلابه خير الجزاء، وجعل علمه النافع وتربيته الصالحة وآثاره الباقية صدقة جارية له إلى يوم الدين، وألهم أسرته ومحبيه وطلابه الصبر والسلوان.
يموت الرجال وتبقى مآثرهم، وتغيب الأجساد ويبقى الأثر، ويغيب الصوت وتبقى الكلمة الصادقة شاهدة لصاحبها.
رحم الله أبا قاسم رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن علمه وتربيته وأدبه خير الجزاء.
نعزي أبنائه الكرام وأسرته الفاضلة الذين فقدوا أبًا حنونًا ومربيًا حكيمًا، كما نعزي طلابه الذين فقدوا معلمًا وقدوة ترك في نفوسهم أثرًا لا يزول، ونعزي أهل المدينة المنورة ووادي الفرع كافة في فقد قامة علمية وأدبية وتربوية نذرت حياتها لخدمة العلم والتاريخ وصناعة الأجيال.
سيغيب أبو قاسم عن الأبصار، ولكن سيرته العطرة ومؤلفاته النافعة وأثره المبارك ستبقى حاضرة في الذاكرة تروي للأجيال قصة رجل عاش للعلم، وأخلص للتربية، وخدم مجتمعه بصدق وإخلاص.
نسأل الله أن يجعل علمه صدقة جارية، وأثره نورًا يضيء قبره، وأن يجمعه بمن أحب في جنات النعيم.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلوب يعتصرها الأسى، وإيمان بقضاء الله وقدره، نودع اليوم علمًا من أعلام المدينة المنورة ووادي الفرع، وقامة تربوية وأدبية شامخة، الأستاذ محمد صالح البييشي - رحمه الله.
لقد طوى الموت صفحة رجل لم يكن عابرًا في حياته، بل كان مدرسة في التربية، ومنارة في العلم، ولسانًا فصيحًا في الأدب، وقلمًا أمينًا في تدوين التاريخ، أفنى عمره في تعليم الأجيال وغرس الفضيلة في النفوس، فخرج رجالًا حملوا من أخلاقه قبل علمه، ومن هديه قبل كلماته، فكان معلمًا يربي العقول، ويبني القيم، ويصنع الإنسان.
وترك -رحمه الله- إرثًا علميًا وتاريخيًا نفيسًا، حفظ به جانبًا من تاريخ المدينة المنورة ووادي الفرع، فخلد اسمه في صفحات الكتب كما خلده في قلوب تلاميذه ومحبيه، وإن المؤلفات الصادقة لا تموت بموت أصحابها، بل تبقى شاهدة لهم ما بقي العلم يتداول والفضل يذكر.
وكان في بيته أبًا صالحًا ومربيًا حكيمًا، أحسن تربية أبنائه حتى كانوا خير امتداد لسيرته الطيبة، وأكرم شاهد على حسن غرسه وصدق منهجه.
لقد فقدت المدينة المنورة ووادي الفرع برحيله أحد رجالاتها المخلصين، وأحد فرسان الكلمة والتاريخ، وأحد المربين الذين عاشوا للعلم وخدمة المجتمع بعيدًا عن الأضواء، قريبًا من الناس، حاضر الأثر، جميل الذكر.
رحم الله أبا قاسم رحمة واسعة، وجزاه عن وطنه وأهله وطلابه خير الجزاء، وجعل علمه النافع وتربيته الصالحة وآثاره الباقية صدقة جارية له إلى يوم الدين، وألهم أسرته ومحبيه وطلابه الصبر والسلوان.
يموت الرجال وتبقى مآثرهم، وتغيب الأجساد ويبقى الأثر، ويغيب الصوت وتبقى الكلمة الصادقة شاهدة لصاحبها.
رحم الله أبا قاسم رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن علمه وتربيته وأدبه خير الجزاء.
نعزي أبنائه الكرام وأسرته الفاضلة الذين فقدوا أبًا حنونًا ومربيًا حكيمًا، كما نعزي طلابه الذين فقدوا معلمًا وقدوة ترك في نفوسهم أثرًا لا يزول، ونعزي أهل المدينة المنورة ووادي الفرع كافة في فقد قامة علمية وأدبية وتربوية نذرت حياتها لخدمة العلم والتاريخ وصناعة الأجيال.
سيغيب أبو قاسم عن الأبصار، ولكن سيرته العطرة ومؤلفاته النافعة وأثره المبارك ستبقى حاضرة في الذاكرة تروي للأجيال قصة رجل عاش للعلم، وأخلص للتربية، وخدم مجتمعه بصدق وإخلاص.
نسأل الله أن يجعل علمه صدقة جارية، وأثره نورًا يضيء قبره، وأن يجمعه بمن أحب في جنات النعيم.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
