رجلٌ سمع، فكتب
محمد بن صالح البليهشي

من قرية الوادي
قبل أن يكون مؤرخًا، كان ابن مكان.
وادي الفرع، جنوب المدينة المنورة. اشتهر بوفرة مياهه وكثرة عيونه حتى سُمّي «وادي النخل»، مرت به القوافل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي إحدى قراه — قرية المضيق — وُلد محمد بن صالح البليهشي عام 1365هـ.
نشأ في قريته التي تعج بالتاريخ والحضارة، وتلقى تعليمه الأولي في أحد كتاتيبها عام 1373هـ، وانتقل بعدها للدراسة في مدرسة حكومية في العام 1375هـ، ثم حصل على الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (كلية الشريعة) بمدينة الرياض.
معلمًا ومربيًا
بدأ رحلته بتربية الأجيال وتعليمهم.
تخرّج في معهد المعلمين، ثم حصل على الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (كلية الشريعة) بمدينة الرياض.
بعد حصوله على شهادته الجامعية من مدينة الرياض، عاد إلى المدينة المنورة، تنقل فيها بين عمله معلمًا ثم مديرًا لعدد من مدارس التعليم العام تاركًا أثرًا تربويًا عاليًا في نفوس طلبته وزملائه.


الربيع…أستاذ الأدب والثقافة
27 عامًا زاهرة بالأدب
في العام 1400 هـ، بدأ مشواره الأحبّ، عضوًا في مجلس إدارة نادي المدينة المنورة الأدبي، امتدت لـ 27 عامًا رفقة شخصيات نخبوية صنعت المشهد الثقافي في المدينة المنورة.
سنواتٌ زاهرة، تكللت بعدد من المؤلفات والجوائز، حصل خلالها على المركز الأول في مجال القصة عام 1402 هـ، وجائزة نادي أبها الأدبي لعام 1405هـ.
شارك في مؤتمر الأدباء السعوديين الأول بمكة المكرمة، وفي تجمع الشباب العربي الخامس بدمشق، وفي لقاءات الأندية الأدبية السعودية.
ثم فعل ما يفعله المؤرخون بالمؤسسات التي ينتمون إليها: وثّقها. فجمع تقارير النادي وأعماله في ثمانية أعوام من تأسيسه، وأعدّها للنشر في كتاب.


رمزٌ في الذاكرة
بأسلوب أدبيٍ رفيع، وبدقة متناهية، وصف الأستاذ الأديب محمد بن صالح البليهشي المدينة المنورة ومحافظاتها في عدة مؤلفات ومقالات، وثّق فيها تاريخها وتضاريسها ومظاهرها الإجتماعية المميزة وشخصياتها البارزة كما عاصرها وحكى له أهاليها.
أثرٌ خالد
توفي - رحمه الله - يوم الخميس، 6 أغسطس 2026م.
صُلّي عليه في المسجد النبوي الشريف عقب صلاة الظهر.
وتقدّم جموع المصلين نائب أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير سعود بن نهار.
ودُفن في بقيع الغرقد.



